محمد تقي النقوي القايني الخراساني
275
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
اللَّه عزّ وجلّ من الأخوات على الاخوة انزل بعد العصر في يوم الخميس حوراء من الجنّة اسمها بركة فامر اللَّه عزّ وجلّ آدم ان يزوّجها من شيث فزوّجها منه ثم نزل بعد العصر من الغد حوراء من الجنّة اسمها منزلة فامر اللَّه عزّ وجلّ ان يزوجها من يافث فزوّجها منه فولد لشيث غلام ، وولد ليافث جارية فامر اللَّه عزّ وجلّ آدم حين أدركا ان يزوج بنت يافث من ابن شيث ففعل ذلك فولد الصّفوة من النبيّين والمرسلين ونسلهما ومعاذ اللَّه انّ ذلك على ما قالوا من الاخوة والأخوات انتهى ( 1 ) وما رواه فيه أيضا عن كتاب المختصر بسنده عن معاوية بن عمّار ، قال سألت أبا عبد اللَّه عن آدم أبى البشر ا كان زوّج ابنته من ابنه فقال معاذ اللَّه واللَّه لو فعل ذلك آدم لما رغب عنه رسول اللَّه ( ص ) وما كان آدم الَّا على دين رسول اللَّه فقلت هذا الخلق من ولد من هم ولم يكن الَّا آدم وحوّا لانّ اللَّه تعالى يقول : * ( يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ وخَلَقَ مِنْها زَوْجَها وبَثَّ مِنْهُما رِجالًا كَثِيراً ونِساءً ) * ( 2 ) ، فأخبرنا انّ هذا الخلق من آدم وحوّا فقال صدق اللَّه وبلغت رسله وانا على ذلك من الشاهدين فقلت ففسّر لي يا بن رسول اللَّه .
--> ( 1 ) - بحار - ج 5 ص 61 - 60 ( 2 ) - سوره آية